المدير الذي ينتظر… والمدير الذي يستعد
في إدارة المشاريع، الفرق الحقيقي لا يظهر فقط عند وقوع المشكلة، بل في طريقة التفكير قبل أن تحدث.
هناك مدير ينتظر ظهور الخطر، ثم يبدأ في البحث عن حل. وهناك مدير آخر يراقب الإشارات المبكرة، ويفكر في الاحتمالات، ويجهز استجابته قبل أن تتحول المخاطر إلى أزمات.
عقلية المدير الشاطر
مدير المشروع الشاطر يفكر بصورة استباقية Proactive. فهو لا يسأل فقط: ماذا حدث؟ بل يسأل مبكرًا:
ماذا يمكن أن يحدث؟ وما تأثيره؟ وماذا سأفعل إذا حدث؟
ويمكن تلخيص طريقة تفكيره في خريطة بسيطة:
مدير المشروع الشاطر
↙ يكتشف الإشارات المبكرة
↙ يحلل الاحتمالات
↙ يجهز خطط الاستجابة
↘ يحدد Risk Owners
↘ يراقب Triggers
↘ يبحث عن Opportunities
لا تنتظر الحريق حتى تبحث عن الطفاية
المدير الذي يعمل برد الفعل Reactive Manager يبدأ الحركة بعد ظهور المشكلة.
أما المدير الاستباقي Proactive Manager فيحاول اكتشاف الخطر مبكرًا، ويضع له خطة، ويحدد المسؤول عنه، ويتابع مؤشرات الإنذار قبل وقوعه.
والفرق بينهما بسيط:
Reactive: يحدث الخطر ← يفكر ← يتصرف.
Proactive: يفكر ← يستعد ← يحدث الخطر ← يتصرف بثقة.
المخاطر ليست تهديدات فقط
إدارة المخاطر لا تعني البحث عن الأشياء السيئة فقط. فهناك أيضًا Opportunities – فرص يمكن أن تحقق للمشروع وقتًا أقل، أو تكلفة أفضل، أو جودة أعلى، أو قيمة إضافية.
لذلك، المدير الشاطر لا يسأل فقط:
كيف أتجنب الخطر؟
بل يسأل أيضًا:
ما الفرصة التي يمكن أن أستفيد منها؟
قاعدة الشاطر
الشاطر لا يدّعي أنه يعرف المستقبل… لكنه يستعد لأكثر من احتمال قبل أن يضطر إلى الاختيار.
وهذا هو جوهر إدارة المخاطر الاحترافية: لا تنتظر المشكلة، استعد لها. ولا تخشَ عدم اليقين، بل تعلّم كيف تديره.
إعداد: د. أشرف رمضان
منصة داركوو للتدريب والاستشارات
اتعلّم بذكاء… أنجز باحترافية